ابن الأثير
429
الكامل في التاريخ
275 ثم دخلت سنة خمس وسبعين ومائتين ذكر الاختلاف بين خمارويه وابن أبي السّاج « 1 » قد ذكرنا اتّفاق ابن أبي الساج وخمارويه بن طولون ، وطاعة ابن أبي الساج له ، فلمّا كان الآن خالف ابن أبي الساج على خمارويه ، فسمع خمارويه الخبر ، فسار عن مصر في عساكره نحو الشام ، فقدم إليه آخر سنة أربع وسبعين [ ومائتين ] ، فسار ابن أبي الساج إليه ، فالتقوا عند ثنيّة العقاب بقرب دمشق ، واقتتلوا في المحرّم من هذه السنة ، وكان القتال بينهما ، فانهزمت ميمنة خمارويه ، وأحاط باقي عسكره بابن أبي الساج ومن معه ، فمضى منهزما واستبيح معسكره ، وأخذت الأثقال والدوابّ وجميع ما فيه . وكان قد خلّف بحمص شيئا كثيرا ، فسيّر إليه خمارويه قائدا في طائفة من العسكر جريدة ، فسبقوا ابن أبي الساج إليها ، ومنعوه من دخولها [ 1 ] والاعتصام بها ، واستولوا على ما له فيها ، فمضى ابن أبي الساج منهزما إلى حلب ، ثمّ منها إلى الرّقّة ، فتبعه خمارويه ، ففارق الرّقّة ، فعبر خمارويه الفرات ، * وسار في أثر ابن أبي الساج ، فوصل خمارويه إلى مدينة بلد ، وكان قد سبقه ابن
--> [ 1 ] دخوله . ( 1 ) . tupac tsemutrauqenidro . Bte . P . CnI